مظاهرة مليونية في فرنسا ضد قانون زواج المثليين
بدعوة من حركة “لا مانيف بور توس” (التظاهر للجميع) ومعهد “سيفيتاس”،خرج الفرنسيون في مسيرة مليونية الأحد 26 ماي 2013 للمطالبة بسحب قانون زواج المثليين و تنديدا بأول زواج مثلي سيعقد يوم 29 ماي 2013 وذلك بالرغم من تكثيف السلطات الفرنسية تحذيراتها ونصح وزير الداخلية مانويل فالز العائلات بعدم المشاركة مع أولادها في هذه المسيرة
ويذكر أن البرلمان الفرنسي قد صادق على مشروع قانون الزواج المثلي يوم الثلاثاء 23 أفريل 2013 بنتيجة 331 صوتا مقابل 225 صوتا لتصبح فرنسا الدولة الـ14 في العالم التي تعترف بزواج الشواذ وتبنيهم أطفالا والدولة التاسعة في أوروبا بعد إقراره في هولندا ومجموعة من الدول الاسكندنافية هي السويد والدنمارك وبلجيكا والنرويج وايسلندا بالإضافة إلى البرتغال وأسبانيا
وقد شهدت فرنسا مسيرات قبل المصادقة على هذا القرار الذي اعتبره الفرنسيون مخالفا للطبيعة البشرية ومهددا لإطار الأسرة السليم وشهدت بعض هذه المسيرات أعمال عنف قابلها رجال الأمن باستعمال الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين واتهم وزير الداخلية مانويل فالز قوى اليمين بتشجيعهم على هذه المظاهرات ومحاولتهم للتخريب إبانها
وبالعودة إلى مسيرة أمس الأحد26 ماي فإنها وإن ابتدأت في أولها سلمية إلا أنها انحدرت إلى العنف عندما تسلقت مجموعة من الشباب في إحدى شرفات مقر الحزب الاشتراكي ووضعت لافتة كتب عليها “هولاند.. ارحل”، قبل أن تنزعها الشرطة وتعتقل نحو ثلاثمائة شخص من بينهم الشبان المنتمين إلى جماعة “الجيل المتمسك بالهوية” مما جعل محتجون يلقون زجاجات حارقة وقنابل الدخان على عناصر الشرطة التي أطلقت بدورها قنابل الغاز المدمع لتفريق الحشود
وكعادته في قمع الحريات أصدر وزير الداخلية مانويل فالز بيانا حمل فيه “اليمين المتطرف” وتيار “التمسك بالهوية” مسؤولية أعمال العنف، وقال في بيان له إن “هذه الحوادث افتعلها مئات الأفراد ممن ينتمون بغالبيتهم إلى اليمين المتطرف وتيار التمسك بالهوية الذين اعتدوا بعنف على عناصر الدرك وعلى الصحفيين وعلى الشرطة فسقط منها أربعة جرحى”

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire